مؤسسة آل البيت ( ع )
71
مجلة تراثنا
وقال النيسابوري : ( ثم أمر رسوله بأن يقول : لا أسألكم على هذا التبليغ أجرا إلا المودة الكائنة في القربى جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها ، ولهذا لم يقل : مودة القربى ، أو : المودة للقربى ، وهي مصدر بمعنى القرابة ، أي : في أهل القربى ، وفي حقهم ) ( 2 ) . وقال أبو السعود بعد أن جعل الاستثناء متصلا : ( وقيل : الاستثناء منقطع والمعنى : لا أسألكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة . وفي القربى حال منها . أي : المودة ثابتة في القربى متمكنة في أهلها أو في حق القرابة . والقربى مصدر كالزلفى ، بمعنى القرابة . روي : أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله ، من قرابتك . . . ) ( 3 ) . وراجع أيضا تفاسير : البيضاوي والنسفي والشربيني ، وغيرهم . 4 - المعارضة : وهذه هي الشبهة الأخيرة ، وهي تتوقف على اعتبار ما أخرج أحمد وغيره عن طاووس عن ابن عباس ، والجواب عنها بالتفصيل في الفصل الرابع . . * * *
--> ( 1 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 . ( 2 ) تفسير أبي السعود 8 / 30 .